
أعلن مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان أير، أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات بفعل التوترات في الشرق الأوسط وتعطل ملاحة مضيق هرمز، قد يدفع عدداً من شركات الطيران الأوروبية إلى حافة الانهيار المالي، مطالباً بإعادة فتح المضيق الاستراتيجي أمام الملاحة الدولية.
أعلن مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الإيرلندية منخفضة التكلفة، أن ارتفاع تكاليف الوقود الجوي بشكل غير مسبوق يضع العديد من شركات النقل الأوروبية أمام خطر الإفلاس الشامل. وأوضح المسؤول في تصريحات متلفزة أن أسعار الوقود قفزت من 80 دولاراً للبرميل إلى مستويات تتجاوز 150 دولاراً، مع استمرار الضغوط التشغيلية خلال موسم الصيف الحالي.
التوترات الجيوسياسية تُفاقم الأزمة
ترتبط هذه الارتفاعات الحادة بالتطورات الأمنية في المنطقة، وخاصة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية منذ مطلع مارس الماضي. جاء هذا الإجراء من قبل الحرس الثوري الإيراني رداً على العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران في الثامن والعشرين من فبراير. وقد أدى توقف الممر الملاحي الحيوي، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة.
إجراءات تقشفية لكبرى شركات الطيران
تواجه شركات الطيران الأوروبية الكبرى ضغوطاً مالية غير مسبوقة، مما دفعها إلى اتخاذ تدابير طارئة لتقليص النفقات. فقد أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية وشركة إيزي جيت البريطانية وتحالف إير فرانس-كيه إل إم عن إلغاء رحلات جوية متعددة وتخفيض السعة التشغيلية وفرض رسوم إضافية على الوقود. وتأتي هذه الإجراءات في سياق محاولة هذه المؤسسات تجنب الخسائر المالية الفادحة الناجمة عن مضاعفة فواتير الوقود.
خطة طوارئ أوروبية لمواجهة الأزمة
استجابةً لهذه التطورات، أعدت المفوضية الأوروبية استراتيجية طوارئ بعنوان AccelerateEU تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في مجال الطاقة وضمان استقرار إمدادات الوقود للقطاع الجوي. ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذه المبادرة إلى الحد من التداعيات الاقتصادية للأزمة الحالية على صناعة الطيران في القارة، التي تُعد من أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية.
التطورات الميدانية ومستقبل الهدنة
في السياق الميداني، اندلع النزاع المسلح في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مخلفاً أكثر من ثلاثة آلاف ضحية، قبل أن يعلن طرفا الصراع هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل الجاري. وفي الحادي والعشرين من الشهر نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد فترة الهدنة بناءً على طلب الوساطة الباكستانية، في انتظار تقديم طهران مقترحاتها النهائية بشأن التفاوض. ويظل مصير الملاحة في مضيق هرمز مرتبطاً بالتطورات الدبلوماسية الجارية.






