
أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن مغادرة دفعة جديدة تضم 37 مريضاً و56 مرافقاً عبر معبر رفح البري اليوم، ضمن عمليات الإجلاء الطبي المحدودة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار المعاناة الإنسانية في القطاع، حيث يوجد نحو 18 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج المستشفيات المحلية التي تعاني من نقص حاد في الإمكانات.
تفاصيل عملية الإجلاء الأخيرة
نقلت فرق الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، صباح اليوم الخميس، 93 فرداً من مستشفى التأهيل الطبي بمدينة خان يونس جنوب القطاع باتجاه معبر رفح الحدودي. وتضم المجموعة 37 مريضاً يعانون من إصابات واضطرابات صحية خطيرة، إلى جانب 56 شخصاً يرافقونهم في رحلة العلاج المرتقبة.
وتجري هذه العملية بالتنسيق الوثيق مع منظمة الصحة العالمية، في إطار الجهود المستمرة لإنقاذ حياة المصابين الذين تستعصي حالاتهم على الأطباء المحليين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع الصحي.
الوضع الصحي المتردي في القطاع
يشهد النظام الصحي في غزة انهياراً شبه تام بفعل الاستهدافات المتواصلة والحصار المفروض على المستشفيات والمراكز العلاجية. وأكد الناطق الرسمي باسم الهلال الأحمر رائد النمس أن نحو 18 ألف مصاب ومريض يحتاجون إلى تدخلات جراحية وعلاجية متخصصة خارج الأراضي الفلسطينية.
وأوضح النمس أن الرقم الحقيقي للمحتاجين يفوق بكثير الإمكانات المتاحة حالياً، مشيراً إلى أن الخدمات الطبية الضرورية غائبة عن معظم المنشآت الصحية في الضفة المحاصرة، مما يجعل السفر للخارج مسألة حيوية لإنقاذ الأرواح.
معاناة آلاف المرضى في انتظار السفر
على الرغم من إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل جزئي منذ فبراير الماضي، إلا أن عمليات المرور ظلت محدودة للغاية وبشروط صارمة. وقد تمكن منذ ذلك الحين نحو 700 مريض فقط من مغادرة القطاع، فيما يبقى آلاف آخرون في قوائم الانتظار.
ويندد المسؤولون الفلسطينيون بالقيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة المرضى، معتبرين أن هذه الإجراءات تُشكل جزءاً من الحصار الجائر المستمر ضد السكان المدنيين في غزة.
سياق إغلاق وفتح المعبر
تحتفظ إسرائيل بسيطرتها على معبر رفح منذ مايو 2024، رغم أن الاتفاقيات السابقة كانت تخضع فيها إدارة المعبر للتنسيق الفلسطيني المصري دون تدخل إسرائيلي مباشر. وقد أعيد افتتاح المعبر بشكل محدود في الثاني من فبراير، بعد إغلاق دام شهوراً.
ويواجه المسافرون عبر المعبر، سواء المغادرون للعلاج أو العائدون إلى القطاع، معاملة قاسية تشمل الاحتجاز الطويل والتحقيق المضني، وفق شهادات موثقة لعدد من العائدين. وتأتي هذه الممارسات في سياق استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع التي أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات الآلاف من المدنيين.






