منظمة حقوقية دولية تحذر من جريمة حرب إسرائيلية بالجولان المحتل

14:5829/04/2026, الأربعاء
تحديث: 29/04/2026, الأربعاء
الأناضول
منظمة حقوقية دولية تحذر من جريمة حرب إسرائيلية بالجولان المحتل
منظمة حقوقية دولية تحذر من جريمة حرب إسرائيلية بالجولان المحتل

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من مخطط إسرائيلي لنقل آلاف المستوطنين إلى هضبة الجولان السورية المحتلة، معتبرةً أن تمويل الحكومة الإسرائيلية لهذا المشروع بـ334 مليون دولار يمول جريمة حرب صارخة تنتهك القانون الدولي وتعمق معاناة السوريين المهجرين.

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية تحذيراً صارماً بشأن نوايا الحكومة الإسرائيلية في هضبة الجولان السورية المحتلة. واعتبرت المنظمة أن إقرار مجلس الوزراء الإسرائيلي خطة استيطانية بقيمة 334 مليون دولار لنقل آلاف الإسرائيليين إلى المنطقة يشكل تمويلاً مباشراً لجريمة حرب.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن هذا القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري في السابع عشر من أبريل الجاري، يمثل خطوة خطيرة نحو تعميق الاستيطان في الأراضي السورية المحتلة منذ عام 1967، مما يمس بحقوق السكان الأصليين ويهدد التركيبة الديموغرافية للمنطقة.

انتهاكات جسيمة للقانون الدولي

أكدت الباحثة الأولى في الشؤون السورية بالمنظمة، هبة زيادين، أن تخصيص أموال عامة لنقل المدنيين بشكل دائم إلى أراضٍ محتلة يندرج ضمن أعمال تخالف اتفاقية جنيف الرابعة والمعايير الدولية المعمول بها. وشددت على أن النقل القسري أو الطوعي للسكان المدنيين من قبل دولة الاحتلال إلى أراضيها المحتلة يعتبر جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

وأضافت زيادين أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع تسارع وتيرة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في الضفة الغربية، حيث تواصل سلطات الاحتلال سياساتها التوسعية دون رادع أو محاسبة دولية فاعلة.

تداعيات إنسانية على السوريين المهجرين

تنذر الخطط الاستيطانية الإسرائيلية في الجولان بمخاطر جسيمة على آلاف السوريين الذين هجروا من ديارهم منذ أكثر من خمسة عقود. ويشير مراقبون إلى أن سياسة التهويد والاستيطان تهدد بإبعاد النازحين السوريين نهائياً عن أراضيهم ومنعهم من العودة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

يُذكر أن إسرائيل تحتل نحو ثلثي هضبة الجولان منذ حرب عام 1967، وقامت في العقود الماضية ببناء عشرات المستوطنات غير الشرعية وزراعة مئات آلاف الأشجار في مناطق خصبة كانت ملكاً للسوريين، في محاولة لتغيير طابع المنطقة الجغرافي والديموغرافي.

مطالب بعقوبات تجارية دولية

دعت هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ودولاً أخرى ذات نفوذ اقتصادي، إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لردع إسرائيل عن تنفيذ مخططاتها. وطالبت المنظمة بتعليق الاتفاقيات التجارية مع دولة الاحتلال إلى حين وقف سياساتها الاستيطانية.

كما شددت المنظمة على ضرورة فرض حظر شامل على التجارة والأعمال التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل والضفة الغربية على حد سواء، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على مزيد من الانتهاكات.

#هيومن رايتس ووتش
#الجولان السوري المحتل
#هبة زيادين
#الضفة الغربية
#الاتحاد الأوروبي
#المملكة المتحدة
#القانون الدولي
#المستوطنات الإسرائيلية
#جريمة حرب
#سوريا