
تعرض طفل من ذوي الإعاقة للاعتداء الجسدي والاحتجاز المؤقت على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال عملية اقتحام شنتها في مخيم شعفاط شمال شرقي القدس المحتلة. وثقت لقطات مصورة متداولة ملاحقة الجنود للطفل مهدي أبو طالب رغم وضوح إعاقته، ما أثار موجة استنكار واسعة بين سكان المخيم والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي.
تفاصيل الاعتداء على الطفل مهدي
موجة غضب في مواقع التواصل
أثار المشهد المصور موجة واسعة من الاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون فلسطينيون وعرب لقطات المطاردة مؤكدين على تجاهل الجنود للحالة الصحية الخاصة بالطفل. وعبّر سكان مخيم شعفاط عن سخطهم إزاء استمرار ممارسات القوات الإسرائيلية بحق الأطفال وذوي الهمم، في ظل غياب الرادع الدولي.
وتؤكد مصادر حقوقية أن هذه الحادثة ليست منعزلة، بل تأتي في سياق سياسة ممنهجة من التضييق على سكان المخيمات الفلسطينية، عبر مداهمات متكررة تستهدف الأحياء السكنية دون تمييز بين المدنيين، ما ينذر بتصاعد التوتر في المنطقة.
تصعيد العمليات في الضفة والقدس
وتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، بهدف إجبار السكان على مغادرة منازلهم لصالح مشاريع استيطانية توسعية. وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى استقرار نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة رسمية و224 بؤرة عشوائية بالضفة، منهم 250 ألفاً في القدس الشرقية التي تعتبرها الهيئات الدولية أراضي فلسطينية محتلة.
السياق القانوني والدولي
تصر الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية على اعتبار القدس الشرقية والضفة الغربية أراضٍ محتلة، وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي. غير أن هذه المواقف لم تحل دون تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال وذوي الإعاقة.
وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن استهداف الأطفال ذوي الهمم يمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، في مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة لحماية السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية.






