الطيران المدني السوري يستعيد مكانته في شبكة الملاحة الجوية العالمية

16:2229/04/2026, الأربعاء
تحديث: 29/04/2026, الأربعاء
الأناضول
الطيران المدني السوري يستعيد مكانته في شبكة الملاحة الجوية العالمية
الطيران المدني السوري يستعيد مكانته في شبكة الملاحة الجوية العالمية

أعلنت الجهات المعنية بالملاحة الجوية في دمشق عن تحول ملحوظ في استخدام الأجواء السورية، حيث تشهد الممرات الجوية إقبالاً متزايداً من شركات الطيران الدولية. يأتي هذا التطور في ظل مساعٍ حثيثة لاستعادة الثقة العالمية بالمجال الجوي السوري وتعزيز دوره كحلقة وصل استراتيجية بين القارات.

كشفت السلطات المختصة بالطيران المدني في الجمهورية العربية السورية عن مؤشرات تشغيلية إيجابية تؤكد عودة تدريجية للحركة الجوية العابرة عبر المجال الجوي السوري. وأفاد
عمر الحصري
، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، بأن البلاد تشهد حالياً تغيراً جوهرياً في نمط الاستخدام الجوي، مدعوماً بزيادة ملحوظة في حركة العبور الدولية.

معايير السلامة والاستعداد الفني

رغم استمرار بعض التصنيفات الاحترازية التي فرضها الاتحاد الدولي للملاحة الجوية على المجال السوري، تؤكد الجهات المعنية أن العمل جارٍ على قدم وساق لتطبيق أعلى معايير الأمان. وعزا المسؤولون هذا التقدم إلى
الكفاءة العالية لمراقبي الملاحة الجوية
والاستثمارات المستمرة في البنية التحتية التقنية.
تسعى دمشق حالياً إلى مواءمة التقييمات الدولية مع الواقع التشغيلي الفعلي، انطلاقاً من الالتزام الصارم بمعايير
المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو)
، وصولاً إلى بيئة جوية تتمتع بأعلى درجات الأمان والموثوقية.

سنوات الانعزال ومرحلة جديدة

يأتي هذا التحول بعد فترة طويلة من التراجع الحاد في الحركة الجوية فوق الأراضي السورية، والذي بدأ منذ عام 2012 بفعل الاضطرابات الأمنية التي عصفت بالبلاد. خلال السنوات الماضية، صُنفت الأجواء السورية ضمن المناطق عالية المخاطر، مما أدى إلى تحويل المسارات الجوية الدولية بعيداً عن المجال الجوي السوري.

يشكل الإعلان الأخير محاولة لطي صفحة الماضي، خاصة في أعقاب التغيير السياسي الكبير الذي شهدته دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، عندما أطاحت المعارضة السورية بنظام
بشار الأسد
الذي حكم البلاد منذ عام 2000، وورث السلطة عن والده حافظ الأسد.

الموقع الاستراتيجي وآفاق المستقبل

تؤكد الحكومة السورية الجديدة أن الموقع الجغرافي للبلاد ليس مجرد ميزة نظرية، بل عامل كفاءة حيوي يمكن أن يحول المجال الجوي السوري إلى ممر دائم ومفضل للحركة الجوية الدولية. يشكل الممر الجوي السوري حلقة وصل جوهرية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، مما يجعل استعادة ثقة شركات الطيران العالمية أولوية استراتيجية.

تسعى دمشق من خلال هذه الخطوات إلى إعادة ربط نفسها تدريجياً بشبكة النقل الجوي العالمية، مستفيدة من موقعها كمحور جغرافي يربط بين الشرق والغرب، في خطوة من شأنها أن تسهم في إعادة إحياء الاقتصاد الوطني واستعادة مكانة البلاد على خارطة الطيران الدولية.

#سوريا
#دمشق
#عمر الحصري
#الهيئة العامة للطيران المدني السوري
#المنظمة الدولية للطيران المدني
#الإيكاو
#المجال الجوي السوري
#الملاحة الجوية الدولية
#مسارات الطيران
#بشار الأسد