لبنان: بري يدين الإساءة للرموز الدينية وسلام يحذر من خطاب الكراهية

18:412/05/2026, السبت
تحديث: 2/05/2026, السبت
الأناضول
لبنان: بري يدين الإساءة للرموز الدينية وسلام يحذر من خطاب الكراهية
لبنان: بري يدين الإساءة للرموز الدينية وسلام يحذر من خطاب الكراهية

أدان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الحملات المسيئة للرموز الدينية، فيما حذر رئيس الوزراء نواف سلام من خطاب الكراهية. جاء ذلك عقب تداول محتوى مسيء لأمين عام حزب الله نعيم قاسم والبطريرك الماروني بشارة الراعي، وسط تزايد المخاوف من انزلاق البلاد نحو الفتنة الطائفية.

أصدر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إدانة رسمية للحملات المسيئة التي تستهدف الرموز الدينية في البلاد. وفي تصريح صادر عن مكتبه الإعلامي، شدد بري على رفضه القاطع لأي محاولات للمس بالقيم الدينية أو الوطنية الثابتة، مهما كان مصدرها أو الوسيلة المستخدمة في نشرها، سواء عبر القنوات التقليدية أو الفضاء الرقمي.

وطالب بري الجهاز القضائي اللبناني بالتحرك العاجل لملاحقة ومحاسبة المتورطين في حملات التشهير والإساءة، تأكيداً على سيادة القانون وضرورة احترام المقدسات.

تحذيرات صارمة من خطاب الكراهية والانقسام

في المقابل، وجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تحذيرات شديدة اللهجة من استمرار تبني خطاب يعج بالكراهية والتحريض. وأكد سلام أنه على الرغم من احترامه الكامل لحرية التعبير والاختلاف السياسي، إلا أنه يستنكر بشدة كل أشكال الانتهاكات الشخصية والتجريح والتنمر السياسي والاتهامات غير المبررة بالخيانة.

وأوضح سلام أن مثل هذه الممارسات المشينة تؤدي إلى تأجيج المشاعر المناهضة وإذكاء النزعات العصبية، ما يهدد النسيج الاجتماعي الوطني. ووجه نداءً عاجلاً إلى المواطنين اللبنانيين كافة للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس والحكمة، والتخلي نهائياً عن خطاب الكراهية لحماية البلاد من الوقوع في دوامة الصراع الأهلي المدمر.

حرب إلكترونية واستفزازات متبادلة

جاءت هذه المواقف السياسية المتزامنة في أعقاب انتشار واسع لمواد مرئية وصور مسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي تطال كل من الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وكذلك البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي. ويأتي هذا التصعيد عقب بث قناة
إل بي سي
اللبنانية فيديو تحريضياً يوم الجمعة، يصور قاسم بشكل كاريكاتوري مستخدماً شخصيات لعبة
الطيور الغاضبة
، وذلك في سياق ساخر من المواجهات العسكرية.

ورداً على ذلك، أطلق أنصار ومؤيدو حزب الله حملة مضادة على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت صوراً مفبركة ورسوماً مسيئة للبطريرك الراعي، حيث ظهر في بعضها بصورة حاخام يهودي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما أشعل فتيل التوتر الطائفي.

السياق الإقليمي والعدوان الإسرائيلي المتواصل

واستحضر بري في سياق تحذيراته الاعتداءات الإسرائيلية السابقة على مراكز عبادة ومعالم دينية، بما في ذلك تدمير مدرسة ودير للراهبات المخلصيات وكنيسة مار جاورجيوس في بلدة يارون، فضلاً عن تحطيم تماثيل دينية في دبل وهدم المسجد الكبير التاريخي في بنت جبيل، ومؤخراً النادي الحسيني في الدوير. وحذر من أن الفرقة الداخلية تخدم فقط الأجندات العدائية للخصم المشترك للبنانيين.

يتزامن هذا التوتر الداخلي مع استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس/آذار المنصرم، والذي خلف حتى الآن آلاف الضحايا والجرحى وأدى إلى نزوح ما يقرب من مليون وستمائة ألف شخص. كما تحتفظ إسرائيل بتواجد عسكري في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، وتواصل خرق الهدنة عبر غارات جوية تسبب سقوط ضحايا يومياً.

#نبيه بري
#نواف سلام
#نعيم قاسم
#بشارة بطرس الراعي
#حزب الله
#البطريرك الماروني
#لبنان
#إسرائيل
#العدوان الإسرائيلي على لبنان
#خطاب الكراهية