الاحتلال الإسرائيلي يحتجز ناشطَيْن أجنبيَيْن من أسطول المساعدات لغزة
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن ناشطَيْن أجنبيَيْن، أحدهما إسباني والآخر برازيلي، نُقلا إلى أراضيها للتحقيق، بعد أيام من اعتداء بحرها الحربي على "أسطول الصمود" في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، وسط مطالبات حقوقية بالإفراج الفوري عنهما.
أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان رسمي، وصول الناشط
حامل الجنسية الإسبانية، و
ذي الأصول البرازيلية، إلى الموانئ الإسرائيلية، وذلك بهدف استجوابهما على خلفية مشاركتهما في مبادرة إنسانية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وزعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن أبا كشك يشتبه بارتباطه بمنظمة مصنفة على قوائم الإرهاب، بينما تتهم أفيلا بالضلوع في أنشطة غير مشروعة، فيما لم تُعلَن تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه الاتهامات.
وأشارت تقارير إعلامية عبرية إلى أن المعتقلين سيحصلان على المساعدة القنصلية من قبل دولتيهما في تل أبيب، في ظل استمرار احتجازهما منذ اقتيادهما من على متن سفن الإغاثة.
موقف المؤسسات الحقوقية والقانونية
طالب مركز
الحقوقي الإسرائيلي، في رسالة عاجلة وجهها إلى المستشارة القانونية لسلاح البحرية، بالكشف الفوري عن مكان الناشطين المحتجزين، مؤكداً أن الاعتقال تم بشكل غير قانوني في المياه الدولية المقابلة للمياه الإقليمية اليونانية. ووصف المركز الإجراءات الإسرائيلية بأنها تشكل
لمواطنين أجانب، مشدداً على عدم امتلاك تل أبيب أي صلاحية قانونية للتدخل في مسار السفن الإنسانية التي كانت تستعد للإبحار من السواحل اليونانية.
وأشار البيان إلى أن السلطات الإسرائيلية سلمت غالبية المحتجزين، وعددهم نحو 180 ناشطاً دولياً، إلى اليونان، فيما احتفظت بناشطَيْن فقط نقلتهما إلى ميناء
بهدف التحقيق المكثف، وهو ما اعتبره المركز انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
الاعتداء على الأسطول في المياه الدولية
يأتي هذا التطور بعد هجوم بحرية الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، على قافلة "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، والتي انطلقت من جزيرة
الإيطالية الأحد الماضي محملة بمواد إغاثة للفلسطينيين. واستهدفت القوات البحرية السفن في عرض البحر قبالة جزيرة
، ما أدى إلى احتجاز المئات من الناشطين الدوليين المشاركين في هذه المبادرة الإنسانية.
وتُعد هذه الحملة الثانية من نوعها خلال أشهر قليلة، إذ سبق أن اعتدت إسرائيل على أسطول مماثل في سبتمبر الماضي، واعتقلت مئات المتضامنين أثناء إبحارهم في المياه الدولية قبل أن تُرحلهم.
سياق الحصار الإسرائيلي المستمر
يستمر الحصار البحري والبري على قطاع
منذ عام 2007، فيما تتفاقم الأزمة الإنسانية جراء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023. وتشير الإحصائيات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة بالقطاع باتوا بلا مأوى، في ظل دمار واسع للبنية التحتية والمستشفيات.
وتسببت الحرب الإسرائيلية في مقتل أكثر من 72 ألف شخص وإصابة ما يزيد على 172 ألف آخرين، بحسب البيانات الفلسطينية، فيما تحذر منظمات دولية من مجاعة حادة يعاني منها السكان جراء استمرار إغلاق المنافذ ومنع دخول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ.
#سيف أبو كشك
#تياغو أفيلا
#أسطول الصمود
#أسطول الحرية
#حصار غزة
#مركز عدالة
#المياه الدولية
#جزيرة كريت
#اليونان
#إسبانيا