أردوغان يعلن 2026-2035 "عقد الأسرة والسكان" لاستقرار المجتمع

17:382/05/2026, Cumartesi
تحديث: 2/05/2026, Cumartesi
الأناضول
أردوغان يعلن 2026-2035 "عقد الأسرة والسكان" لاستقرار المجتمع
أردوغان يعلن 2026-2035 "عقد الأسرة والسكان" لاستقرار المجتمع

أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أن السنوات العشر المقبلة (2026-2035) ستكون "عقد الأسرة والسكان" في الجمهورية التركية، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لحماية المؤسسة الأسرية ومواجهة التحديات الديموغرافية. جاء ذلك خلال خطاب ألقاه بإسطنبول، حيث أكد على ربط قوة الأمة بتماسك الأسرة واستدامة النسل، محذراً من انعكاسات ضعف الكيان الأسري على تماسك المجتمع ومستقبل الأجيال.

وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال فعالية نظمت بمركز الخليج للمؤتمرات في مدينة إسطنبول، بدء مرحلة نوعية في السياسات المجتمعية عبر إعلان الفترة الممتدة بين 2026 و2035 "عقد الأسرة والسكان". وشدد الزعيم التركي على أن استقرار الأوطان ينطلق من صلابة الكيان الأسري، معتبراً أن مؤسسة الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لبناء الأجيال وضمان استمرارية الهوية الوطنية.

الوضع الديموغرافي والتحديات

استعرض أردوغان المعطيات الرقمية للهيكل العمري في تركيا، مشيراً إلى أن العمر الوسيط للسكان بلغ 34.9 عاماً خلال العام الجاري، ما يجعل الجمهورية التركية أكثر شباباً بعشر سنوات مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي حيث يصل المعدل إلى 45 عاماً. غير أن الرئيس حذّر من مؤشرات مقلقة تتمثل في تراجع معدل الإنجاب إلى 1.48 طفل لكل امرأة في 2024، وهو رقم يقل بكثير عن مستوى الاستبدال السكاني البالغ 2.1.

كما لفت الانتباه إلى ارتفاع نسبة المسنين إلى 11.1% من السكان، ووصول عدد كبار السن في المناطق الريفية إلى مستويات تفوق أعداد الأطفال، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان التوازن السكاني.

أولويات وثيقة الرؤية

كشف الرئيس عن "وثيقة رؤية عقد الأسرة والسكان" التي تستند إلى خمسة محاور رئيسية متكاملة. تتمثل الأولى في حماية الكيان الأسري وضمان استمرارية الأجيال، بينما تركز الثانية على تشجيع مؤسسة الزواج ومجابهة ظواهر تأخر سن الزواج وارتفاع حالات الطلاق. أما المحور الثالث فيهدف إلى رفع معدلات الخصوبة، في حين يهتم الرابع بتنشئة النشء وفق منهجية نوعية ورعاية كبار السن، وتختتم الأولويات بالتنمية المحلية في الأرياف وتحقيق التوزيع الجغرافي المتوازن للسكان.

إجراءات مؤسسية وتشريعية

ترجم الالتزام الرسمي بهذه الاستراتيجية عبر مرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرسمية، يقضي بتخصيص الأسبوع الختامي من شهر أيار سنوياً كـ"أسبوع الأسرة الوطني"، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التماسك الأسري. واستحضر أردوغان مناشدته التي وجهها عام 2007 للمواطنين بضرورة أن تتكون الأسرة من ثلاثة أبناء على الأقل، مؤكداً أن قوة الأمم لا تقاس بالعتاد العسكري أو المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل تتجلى في القدرة على تربية جيل قادر على حمل الأمانة الوطنية.

#رجب طيب أردوغان
#عقد الأسرة والسكان
#السياسة الديموغرافية التركية
#معدل الخصوبة في تركيا
#التحديات السكانية
#مؤسسة الأسرة
#الشيخوخة السكانية
#التوزيع السكاني
#أسبوع الأسرة الوطني
#العمر الوسيط