"أوامر من بشار وهدايا لنا".. اعترافات صادمة لطياري النظام السوري المخلوع

09:0329/04/2026, الأربعاء
تحديث: 29/04/2026, الأربعاء
الأناضول
"أوامر من بشار وهدايا لنا".. اعترافات صادمة لطياري النظام السوري المخلوع
"أوامر من بشار وهدايا لنا".. اعترافات صادمة لطياري النظام السوري المخلوع

نشرت وزارة الداخلية في سوريا شريط فيديو يظهر اعترافات ثلاثة طيارين من النظام السابق، بينهم الملقب بـ"عدو الغوطتين"، حيث كشفوا عن تلقيهم أوامر القصف مباشرة من بشار الأسد، وإلقاء قنابل فراغية محتملة على دوما، مع حصولهم على مكافآت مالية وهدايا مقابل تنفيذ المهام العسكرية التي أودت بحياة آلاف المدنيين في الغوطتين.

الكشف عن اعترافات الطيارين

عرضت وزارة الداخلية السورية عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع مصور يوثق لحظات من التحقيق مع ثلاثة طيارين ينتمون إلى النظام السابق. يظهر في التسجيل المقدم للعدالة ميزر صوان الذي اشتهر بلقب
عدو الغوطتين
، إلى جانب زميليه عبد الكريم عليا ورامي سليمان، حيث أدلى الأول بشهادات تفصيلية حول صدور أوامر القصف من الرئيس الهارب بشار الأسد شخصياً.

هوية المتهمين وجرائم الغوطتين

تعود تسمية صوان بلقب
عدو الغوطتين
إلى المجازر التي ارتكبها في منطقتي الغوطة الشرقية والغربية بريف دمشق. وخلال الجلسة الاستجوابية، واجه المحقق الطيار بتلك الألقاب المشينة، مؤكداً أن الملقب باللواء في النظام البائد قد تحول إلى متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. يمثل هؤلاء الطيارون جزءاً من آلة الحرب الجوية التي دمرت أحياء بكاملها وأحدثت نزوحاً جماعياً على مدار سنوات الصراع.

تفاصيل أوامر القصف العشوائي

كشف صوان عن آلية استلام الأوامر العسكرية خلال عمليات القصف التي استهدفت مناطق واسعة في جنوب سوريا مطلع عام 2013، وتحديداً في درعا والغوطتين. وفقاً لاعترافاته، كانت التعليمات تصل عبر برقيات فاكس تحدد عدد الطلعات الجوية والإحداثيات الدقيقة، ثم يتم توزيعها على القواعد الجوية لتنفيذ الضربات. واعترف المتهم بأن الطيارين نفذوا المهام دون معرفة طبيعة الأهداف المدنية، وبشكل عشوائي أدى إلى سقوط مئات الضحايا من الأطفال والنساء.

اعترافات باستخدام السلاح الكيميائي

تحدث الطيار رامي سليمان عن مهمة محددة فوق مدينة دوما، حيث تلقى أمراً بإلقاء قنبلتين فراغيتين على ارتفاع 50 متراً فوق سطح الأرض، وسط تصوير جوي بطائرة مسيرة. أشار إلى أنه لم يكن يعرف محتوى الحمولة، لكنه ألمح إلى احتمال كونها مواد كيميائية، خاصة مع تداول وسائل الإعلام في اليوم التالي أنباء عن هجوم كيميائي. يتزامن هذا الاعتراف مع المجزرة التاريخية التي وقعت في 21 أغسطس 2013 وراح ضحيتها أكثر من ألف وأربعمائة شخص في الغوطتين.

المكافآت المالية والمحاسبة القادمة

أقر الطيارون الثلاثة بحصولهم على مميزات وامتيازات مالية وهدايا قيمة من القادة العسكريين مقابل تنفيذ عمليات القصف. برر صوان مشاركته في هذه الجرائم بخوفه من الإعدام المصير المحتوم له ولعائلته في حال رفض الأوامر. تأتي هذه الاعترافات بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، حيث بدأت السلطات السورية الجديدة بملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والقتل الجماعي خلال العقد الماضي.

#بشار الأسد
#النظام السوري المخلوع
#الغوطة الشرقية
#الغوطة الغربية
#دوما
#مجزرة الكيميائي
#ميزر صوان
#الحرب السورية
#جرائم الحرب
#دمشق