
حذّر مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الإيرلندية "رايان أير"، من أن الارتفاع الجنوني في أسعار وقود الطائرات الناجم عن الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، قد يدفع العديد من شركات النقل الجوي الأوروبية إلى حافة الإفلاس وخروجها التدريجي من السوق خلال الموسم الصيفي الحالي.
تحذيرات من انهيار القطاع الأوروبي
حذّر الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الإيرلندية المنخفضة التكلفة، مايكل أوليري، من أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى مستويات قياسية يهدد بإفلاس العديد من شركات النقل الجوي الأوروبية. وأشار أوليري، في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، إلى أن أسعار الوقود قفزت من 80 دولاراً للبرميل إلى أكثر من 150 دولاراً، مع احتمال استمرار هذه الأسعار المرتفعة طوال أشهر الصيف المقبلة.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
ويرجع هذا الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود إلى الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية. وقد أدت العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران مطلع مارس المنصرم، إلى توقف الملاحة في هذا الممر الحيوي، مما أدى إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود بنسبة تجاوزت 110% لتصل مؤقتاً إلى أكثر من 200 دولار للبرميل.
إجراءات تقشفية لمواجهة الأزمة
وقد أجبر هذا الارتفاع المفاجئ في التكاليف التشغيلية كبرى شركات الطيران الأوروبية على اتخاذ إجراءات تقشفية عاجلة. فقد أعلنت شركات مثل "لوفتهانزا" الألمانية و"إيزي جيت" البريطانية و"إير فرانس-كيه إل إم" عن خطط لتقليص عدد الرحلات الجوية وخفض السعة التشغيلية، إضافة إلى فرض رسوم إضافية على الوقود على المسافرين، في محاولة للتكيف مع الضغوط المالية المتزايدة.
جهود الاتحاد الأوروبي لاحتواء الموقف
وفي مواجهة هذه الأزمة، أعدت المفوضية الأوروبية خطة طوارئ باسم "AccelerateEU" لتعزيز التنسيق بين دول الاتحاد في مجال الطاقة وضمان استقرار إمدادات الوقود. وشدد أوليري على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية في أقرب وقت ممكن، لمنع المزيد من الانهيارات في قطاع النقل الجوي الأوروبي.
التطورات الجيوسياسية والهدنة المؤقتة
يأتي هذا التطور في ظل الهدنة المؤقتة التي أعلن عنها في الثامن من أبريل الجاري، بعد شهر من اندلاع الحرب التي خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، والتي أعلن الرئيس الأمريكي ترامب تمديدها في الحادي والعشرين من الشهر نفسه بناءً على طلب الوساطة الباكستانية، دون تحديد موعد نهائي لاستئناف المفاوضات بين الأطراف المتنازعة.






