
يدّعي الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية اغتيال استهدفت إياد الشنباري، المسؤول في استخبارات حماس العسكرية، شمالي قطاع غزة بالتعاون مع الشاباك. يأتي ذلك وسط تصعيد عسكري متواصل أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى في العدوان المستمر على القطاع المحاصر منذ أكتوبر 2023.
زعم الاستهداف وتفاصيل العملية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في تصريحات صحفية مساء الأربعاء، أن وحداته الخاصة نفذت عملية عسكرية في شمال قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أحد القياديين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأشار بيان صادر عن المتحدث باسم الجيش إلى أن العملية جرت بالتنسيق المشترك مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول مكان أو توقيت التنفيذ.
الهدف المزعوم وادعاءات الدور في 7 أكتوبر
وذكر البيان أن القيادي المستهدف يدعى إياد أحمد عبد الرحمن الشنباري، ويشغل وفقاً للرواية الإسرائيلية منصب رئيس قسم العمليات في هيئة الاستخبارات العسكرية للحركة. وزعم الجيش أن الشنباري كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية بشأن القوات الإسرائيلية، وأنه شارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، دون تقديم أدلة مستقلة يمكن التحقق منها على هذه الادعاءات.
تصعيد الاعتداءات وضحايا القصف
ويأتي هذا الزعم في ظل تصاعد مستمر للاعتداءات الإسرائيلية على القطاع المحاصر، حيث سقط خمسة شهداء فلسطينيين بينهم طفل، وأصيب ستة آخرون على الأقل خلال غارات وقصف استهدف مناطق متفرقة يوم الثلاثاء الماضي. ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع عدد الضحايا جراء خروقات وقف إطلاق النار التي تنفذها إسرائيل إلى 818 شهيداً و2301 جريح منذ بدء التصعيد الحالي.
سياق العدوان الممتد على القطاع
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه الشامل على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألف آخرين بجراح متفاوتة الخطورة. وخلف هذا العدوان دماراً هائلاً طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما تواصل واشنطن تقديم الدعم العسكري والسياسي الكامل لحكومة الاحتلال.
صمت حماس وانتظار التحقق
حتى اللحظة، لم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي الادعاءات الإسرائيلية حول مقتل القيادي المذكور. وتبقى هذه المزاعم مجرد رواية أحادية الجانب من قبل جيش الاحتلال، في ظل استمرار الحصار الإعلامي المفروض على القطاع وصعوبة التحقق المستقل من مثل هذه الأنباء في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة.






