
استشهد عسكري في الجيش اللبناني وشقيقه، الأربعاء، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفتهما في منطقة بنت جبيل بجنوب لبنان. الواقعة تشكل جزءاً من سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للهدنة الهشة، رغم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو المقبل. ويواصل الاحتلال خروقاته الدموية منذ مطلع مارس الماضي، مخلفاً آلاف الضحايا المدنيين والعسكريين.
تفاصيل الاستهداف المباشر
وأوضح البيان العسكري أن العسكري كان في طريق عودته من مركز عمله نحو منزل العائلة في بلدة الصوانة، مما يؤكد طبيعة الاستهداف المباشر للمدنيين والعسكريين على حد سواء، بعيداً عن أي مواقع عسكرية مشروعة.
تصاعد الخروقات اليومية
يشكل هذا الاعتداء امتداداً لموجة العنف المتصاعدة التي تمارسها القوات الإسرائيلية في القطاع الجنوبي. ووثقت مصادر ميدانية تنفيذ الاحتلال أكثر من 65 غارة جوية وقصفاً صاروخياً خلال اليوم السابق فقط، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
إحصاءات العدوان المستمر
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات اللبنانية المختصة إلى ارتفاع كبير في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ الثاني من مارس/آذار المنصرم. وبلغت أعداد الشهداء نحو 2534 شخصاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 7863 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.
كما تسببت العمليات العسكرية بنزوح أكثر من 1.6 مليون مواطن لبناني، ما يمثل خُمس إجمالي سكان الجمهورية، في أزمة إنسانية غير مسبوقة تفاقمها استمرار الغارات دون رادع دولي فعّال.
اتفاق الهدنة المهدد
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل/نيسان الجاري، وتم تمديد لاحقاً حتى السابع عشر من مايو/أيار المقبل، تواصل إسرائيل خرق بنود الهدنة بشكل يومي. وتركز الانتهاكات على قصف القرى الحدودية وتفجير المنازل في عشرات المواقع السكنية.
ويواجه الاتفاق الهش خطر الانهيار الكامل في ظل غياب آليات ردع حقيقية تحول دون استمرار الاعتداءات، ما يهدد بعودة التصعيد العسكري الشامل في جنوب لبنان.
رد المقاومة والاحتلال المتواصل
من جهة أخرى، تحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في مناطق واسعة من جنوب لبنان، بعضها مستمر منذ عقود، وبعضها الآخر نتج عن التوغل الأخير لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في خرق صارخ للقرارات الدولية المتعلقة بالسيادة اللبنانية.






