هدم منزل فلسطيني وبئر مياه جنوب الخليل ضمن سياسة التهجير القسري

13:0729/04/2026, الأربعاء
تحديث: 29/04/2026, الأربعاء
الأناضول
هدم منزل فلسطيني وبئر مياه جنوب الخليل ضمن سياسة التهجير القسري
هدم منزل فلسطيني وبئر مياه جنوب الخليل ضمن سياسة التهجير القسري

شنّت القوات الإسرائيلية فجر اليوم حملة هدم في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، طالت مسكنًا عائليًا وبئر مياه حيوي. تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة ممنهجة تستهدف المناطق المصنفة "ج" بالضفة الغربية، حيث يُحرم الفلسطينيون من حق البناء، فيما يتصاعد العنف ضد المدنيين منذ اندلاع الحرب على غزة.

عملية الهدم في ساعات الفجر

اقتحمت آليات عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء بلدة مسافر يطا الواقعة جنوب مدينة الخليل، ونفّذت عملية هدم واسعة استهدفت منشآت مدنية. وقد طالت الحملة منزلًا مكوّنًا من غرفتين وملحقاته، بالإضافة إلى بئر مياه يُستخدم للشرب وري الماشية، بحجة عدم حصول صاحبهما على تراخيص بناء.

معاناة الأهالي وشهادات العيان

وصف إبراهيم المخامرة، صاحب المنزل المهدّم، الاقتحام بأنه جاء في ساعات الفجر الأولى، حيث شرعت الجرافات العسكرية بتدمير ممتلكاته. ولفت إلى أن البئر المُعتمد عليه في الحياة اليومية أصبح ركامًا، ما يُحدث أزمة إنسانية حادة للعائلة التي تعتمد على تربية المواشي. وشدد على أن هذه الممارسات تُكرّس معاناة السكان في ظل غياب أي أفق لحلول قانونية.

منطقة "ج" وحظر البناء الفلسطيني

تندرج هذه العملية ضمن سياسة منهجية تستهدف المناطق المصنفة "ج" بموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995، حيث تخضع هذه المناطق البالغة مساحتها 60% من الضفة الغربية للسيطرة الإسرائيلية الكاملة المدنية والأمنية. ويُفرض الاحتلال قيودًا مشددة على إصدار تراخيص البناء للفلسطينيين، بينما يتوسع الاستيطان بشكل مطرد في ذات المناطق، مما يُفضي إلى واقع يُجبر الأهالي على البناء غير المرخص ثم يُهدم لاحقًا.

تصاعد الاعتداءات منذ أكتوبر 2023

يشهد الضفة الغربية ومنها القدس الشرقية تصعيدًا غير مسبوق في الانتهاكات منذ السابع من أكتوبر الماضي. ووفق بيانات فلسطينية رسمية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنة عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألف و750 آخرين، فضلًا عن اعتقال ما يقارب 23 ألف مواطن. وتشمل الانتهاكات عمليات هدم منازل وتخريب ممتلكات ومحاولات متكررة لتهجير السكان قسرًا.

إصرار على البقاء رغم سياسات الترحيل

أكد المخامرة ومواطنون فلسطينيون آخرون تمسكهم بأرضهم رغم سياسات الهدم المتكررة. وأوضحوا أن الهدف الحقيقي وراء إجراءات الهدم ليس البناء غير المرخص، بل إفراغ الأرض من سكانها الأصليين لتسهيل الاستيلاء عليها. وصرح المخامرة بأن الأهالي مستعدون للسكن في الخيام بدلًا عن المساكن المهدّمة، مؤكدًا أن الاستمرار في الأرض يمثل أقوى رد على محاولات التهجير القسري.

#إبراهيم المخامرة
#مسافر يطا
#الخليل
#الضفة الغربية
#الجيش الإسرائيلي
#منطقة ج
#اتفاقية أوسلو
#التهجير القسري
#الاستيطان الإسرائيلي
#حرب غزة