
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن مساندتها لعلي فالح الزيدي، رئيس الوزراء العراقي المكلف، في مهمة تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة. وجددت سفارة واشنطن ببغداد التأكيد على ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار في العراق ودحر الإرهاب، مشيرة إلى أهمية تحقيق مستقبل مزدهر يخدم الشعب العراقي والمصالح المشتركة بين البلدين.
أعربت السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد عن تمنياتها بالتوفيق لعلي فالح الزيدي في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات المواطنين العراقيين نحو مستقبل يشهد السلام والازدهار. وجاء هذا الموقف عبر منشور على منصة إكس الاجتماعية، حيث أكدت الدبلوماسية الأمريكية استعدادها للعمل مع الحكومة العتيدة لدعم الاستقرار في المنطقة.
وشدد البيان الصادر عن البعثة الدبلوماسية الأمريكية على ضرورة الحفاظ على سيادة العراق وسلامة أراضيه، إضافة إلى تعزيز الجهود الأمنية لمكافحة التنظيمات الإرهابية. كما أشار إلى سعي الطرفين المشترك نحو بناء شراكة استراتيجية تحقق منافع ملموسة للشعبين العراقي والأمريكي على حد سواء.
تكليف الزيدي وتوافق الإطار التنسيقي
جاء دعم الإدارة الأمريكية عقب إعلان الرئيس العراقي نزار الأميدي تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة الاثنين الماضي. ويعد هذا التكليف ثمرة توافقات سياسية داخل الإطار التنسيقي، الذي يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر في المجلس النيابي العراقي، والذي يضم تحت مظلته معظم القوى الشيعية الرئيسية باستثناء التيار الصدري.
يتشكل الإطار التنسيقي من تحالفات سياسية وزنة، يتقدمها ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، بالإضافة إلى تيار قوى الدولة برئاسة عمار الحكيم. وقد تأسس هذا التحالف عقب انتخابات 2021 التشريعية بهدف ضمان التوازن السياسي والاجتماعي في البلاد.
التوزيع الطائفي للمناصب السيادية
يتبع النظام السياسي العراقي آلية المحاصصة المتوافقة بين المكونات الرئيسية للبلاد، حيث يقتسم السلطات الثلاث وفقاً للانتماءات المذهبية والقومية. وبحسب هذا التقليد، يخصص منصب رئيس الجمهورية للمكون الكردي ويشغله حالياً نزار الأميدي، بينما يترأس رئيس مجلس النواب منصبه من حصة المكون السني ويتولاه هيبت الحلبوسي.
في المقابل، يحتكر المكون الشيعي منصب رئيس مجلس الوزراء، وهو ما يفسر ترشيح الإطار التنسيقي لعلي فالح الزيدي لهذا المنصب الحساس. ويسعى المرشح الجديد إلى تشكيل كابينة وزارية تلبي متطلبات المرحلة المقبلة، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه العراق والمنطقة المحيطة.






