
كشفت مصادر إسرائيلية عن منح الحكومة اللبنانية مهلة زمنية لا تتجاوز أسبوعين للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة التوتر الحدودية. وفي ظل امتداد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو المقبل، هددت تل أبيب باستئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد حزب الله في جنوب لبنان في حال فشل المفاوضات خلال الفترة المحددة.
مهلة أسبوعين وتهديد بالتصعيد
أعلنت القناة العبرية الرسمية، في تصريحات مساء اليوم، أن الحكومة الإسرائيلية فرضت مهلة زمنية لا تتجوّز أسبوعين على بيروت للتوصل إلى تفاهمات نهائية عبر القنوات الدبلوماسية. وأكد المصدر الإعلامي المقرّب من مكتب رئيس الوزراء أن انتهاء المدة المحددة دون التوصل إلى نتائج ملموسة سيُعيد التوترات العسكرية إلى ذروتها في الجنوب اللبناني.
سياق العدوان المستمر
يأتي الإنذار الزمني في سياق استمرار الحملة العسكرية التي تشنها القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس/آذار المنصرم. ووفق المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات الصحية في بيروت، أسفر العدوان المتواصل عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين، إضافة إلى إصابة نحو ثمانية آلاف آخرين وتشريد ما يزيد على مليون وستمائة ألف نسمة، أي ما يُقارب خُمس إجمالي سكان الجمهورية.
خروقات يومية للهدنة الهشة
ترتكز الهدنة الحالية، التي بدأ سريان مفعولها في السابع عشر من أبريل/نيسان الجاري، على تفاهمات قابلة للانهيار في أي لحظة. ورغم قرار التمديد حتى السابع عشر من مايو/أيار المقبل، تستمر الآلية العسكرية الإسرائيلية في خرق بنود الوقف يومياً عبر قصف القرى الحدودية وهدم المنازل في العمق الجنوبي. وثقت مصادر ميدانية، أمس الثلاثاء، تنفيذ الجيش الإسرائيلي لأكثر من خمسة وستين اعتداءً منفصلاً، أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين بينهم فرق إنقاذ.
مساعٍ أمريكية ومواقف لبنانية متباينة
تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق المصادر الإعلامية نفسها، إلى ترتيب لقاء مباشر بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون ضمن الإطار الزمني المُعلن. يتزامن ذلك مع تصاعد الخلافات الداخلية اللبنانية حول أسلوب التعاطي مع الملف، حيث يدافع عون عن حق مشروعية التفاوض المباشر، فيما ترفض قيادة حزب الله برئاسة نعيم قاسم هذا الخيار، معتبرة إياه تفريطاً بالسيادة الوطنية.
الاحتلال المتواصل للأراضي اللبنانية
تواصل القوات الإسرائيلية احتلالها لمساحات واسعة من جنوبي لبنان، تتراوح بين مواقع استولت عليها منذ عقود وأخرى اقتحمتها خلال المواجهات الأخيرة. ويُقدر العمق الذي بلغته القوات المغيرة بنحو عشرة كيلومترات داخل الخط الحدودي، في انتهاك صارخ للقرارات الدولية التي تطالب بانسحاب كامل للقوات الأجنبية من الأراضي اللبنانية.






