مناورات "أفس" التركية تُجمع عناصر شرق ليبيا وغربها لأول مرة

17:3529/04/2026, Çarşamba
تحديث: 29/04/2026, Çarşamba
الأناضول
مناورات "أفس" التركية تُجمع عناصر شرق ليبيا وغربها لأول مرة
مناورات "أفس" التركية تُجمع عناصر شرق ليبيا وغربها لأول مرة

شهد الجيش التركي لقاءً تاريخياً يجمع عناصر عسكرية من شرق ليبيا وغربها للمرة الأولى، وذلك ضمن فعاليات مناورات "أفس 2026" التي تنظمها أنقرة. يأتي هذا التطور في إطار جهود تركيا الرامية إلى تعزيز الأمن الإقليمي ودعم رؤية "ليبيا الموحدة"، وسط استمرار الانقسام السياسي بين حكومتي طرابلس وبنغازي.

كشفت وزارة الدفاع التركية عن تحقيق إنجاز دبلوماسي وعسكري مهم، يتمثل في التقاء مقاتلين من جانبي النزاع الليبي ضمن فعاليات تدريبية مشتركة تحت مظلة تمرين "أفس 2026" للعمليات الموحدة. ويبلغ عدد المشاركين 508 عناصر، ينحدرون من مختلف التشكيلات العسكرية في البلاد، بواقع 331 مقاتلاً من الإقليم الشرقي و177 من الجهة الغربية، في سابقة غير مسبوقة تعكس نجاح أنقرة في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء.

مراحل المناورات والتنظيم

تنطلق الفعاليات على مرحلتين رئيسيتين، حيث أنجزت المرحلة الأولى النظرية المساندة بالحواسيب، التي أدارتها قيادة جيش بحر إيجة، في الفترة ما بين الحادي عشر والسابع عشر من أبريل الجاري. وشملت هذه المرحلة استعراضاً للمراقبين الدوليين في كل من إسطنبول وإزمير، فيما ستنطلق المرحلة الثانية التطبيقية على الأرض في مدينة إزمير الغربية، مستمرة من العشرين من أبريل حتى الحادي والعشرين من مايو المقبل.

رسالة الوحدة الليبية

يُعد تجمع العناصر القادمة من طرابلس وبنغازي في ميدان تدريب واحد خطوةً مفصلية نحو تحقيق الحلم الليبي بالدولة الموحدة والجيش الوطني الموحد. وتكتسب هذه المشاركة بعداً رمزياً خاصاً في ظل العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، إذ تشكل المشاركة الليبية المنسجمة أبرز دلالات نجاح الدبلوماسية التركية في تجاوز الخلافات. وتعيش البلاد منذ سنوات حالة شلل سياسي ناجمة عن تواجد سلطتين متنافستين: الأولى تمثلها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس، والثانية تتخذ من بنغازي مقراً لها برئاسة أسامة حماد، وتسيطر على شرق البلاد وجنوبها.

الأبعاد الاستراتيجية للتعاون

تُبرز التدريبات، حسب التصريحات الرسمية، المستوى المتقدم للجاهزية القتالية والتنسيقية للقوات التركية، فضلاً عن عمق العلاقات الدفاعية التي تنسجها أنقرة مع حلفائها. ولا تقتصر أهمية هذه المناورات على الجانب التقني والتكتيكي فحسب، بل تمثل إشارة قوية إلى التزام تركيا ببناء منظومة أمنية إقليمية قائمة على الشراكة والتضامن، بعيداً عن منطق المواجهة. وأكدت وزارة الدفاع أن هذه الفعاليات تعكس النهج الاستراتيجي لأنقرة في دعم الاستقرار بالمنطقة، وتجسد قدرتها على توحيد الشركاء العسكريين تحت سقف واحد يرمز إلى الأمل في مستقبل مستقر لليبيا.

#تركيا
#ليبيا
#مناورات عسكرية
#أفس 2026
#شرق ليبيا
#غرب ليبيا
#القوات المسلحة التركية
#طرابلس
#بنغازي
#التعاون العسكري