البرلمان الأوروبي ينقسم حول غزة والهجرة وانتهاكات حقوق الإنسان

11:2529/04/2026, الأربعاء
تحديث: 29/04/2026, الأربعاء
الأناضول
البرلمان الأوروبي ينقسم حول غزة والهجرة وانتهاكات حقوق الإنسان
البرلمان الأوروبي ينقسم حول غزة والهجرة وانتهاكات حقوق الإنسان

شهد البرلمان الأوروبي خلال جلسته العامة نقاشات ساخنة حول تقرير الحقوق الأساسية للاتحاد، حيث تصاعدت المواجهات بين الكتل السياسية بشأن الانتهاكات في قطاع غزة وسياسات الهجرة. وشهدت المناقشات انقسامًا حادًا بين دعاة الدفاع عن حقوق اللاجئين ومن يطالبون بإعطاء الأولوية لمواطني الاتحاد، مع اتهامات للتقرير بعدم تناول الانتهاكات الإسرائيلية بما يكفي.

شهد مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، جلسة عامة توترت خلالها الأجواء بشكل لافت، وذلك خلال مناقشة مشروع قرار يتعلق بتقييم أوضاع الحقوق الأساسية داخل دول الاتحاد للعامين 2024 و2025. تركز النقاش على قضايا شائكة تتعلق بسياسات اللجوء والهجرة، فضلاً عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة. وقد انقسم النواب حول مدى كفاية التقرير في تغطية هذه الملفات الحساسة.

تحذيرات من "الإسلاموفوبيا" وخطاب الكراهية

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت آنا سترولينبرغ، المقررة عن كتلة الخضر، أن المبادئ الأساسية للحقوق "غير قابلة للمساومة أو التصرف". وأشارت إلى تزايد ظواهر التمييز وخطاب الكراهية في ربوع القارة الأوروبية، محذرة من أن المجتمعات التي يُمارس فيها الإقصاء على أساس المعتقد أو الهوية، لن تظل آمنة في النهاية لأي كان. ولفتت النظر إلى انتشار ما وصفته بـ"الإسلاموفوبيا" كشكل مقيت من أشكال التعصب والتحيز ضد المسلمين، داعية المفوضية الأوروبية وعواصم الاتحاد إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المقيمين.

اتهامات بإهمال قضايا فلسطين وانتهاكات غزة

من جهتهم، وجه نواب اليسار انتقادات لاذعة لمضمون التقرير، معتبرين أنه أهمل تخصيص مساحة كافية للحديث عن القضية الفلسطينية والجرائم المرتكبة في قطاع غزة. وأكد هؤلاء النواب أن النص يفتقر إلى تضامن واضح وصريح مع الشعب الفلسطيني، وأن التقييمات المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية جاءت دون المستوى المطلوب. وطالبوا المؤسسات الأوروبية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

موقف اليمين: الهوية الأوروبية تتعرض للخطر

في المقابل، اعتبر نواب اليمين المتشدد أن التقرير ينحاز بشكل مفرط لمصالح المهاجرين واللاجئين على حساب مصالح المواطنين الأصليين للاتحاد. وعبّر بعضهم عن مخاوف جدية من تزايد أعداد المسلمين في أوروبا والحقوق الممنوحة لهم، متسائلين عن مدى تأثير ذلك على الهوية الثقافية والدينية للقارة. ورأى هؤلاء أن الأولوية يجب أن تكون لحماية المواطن الأوروبي وليس لاستقبال المزيد من المهاجرين.

المفوضية الأوروبية تؤكد: الحقوق جوهر المشروع الأوروبي

بدوره، دافع مايكل ماكغراث، المفوض الأوروبي المكلف بالديمقراطية والعدالة، عن التقرير، مؤكداً أن صون الحقوق الأساسية يمثل مسؤولية مشتركة تجمع جميع أعضاء الاتحاد. وشدد ماكغراث، الذي تحدث باسم المفوضية، على أن هذه الحقوق ليست مجرد مفاهيم نظرية مجردة، بل تشكل الأساس المتين الذي يقوم عليه المشروع الأوروبي برمته. ودعا إلى تجاوز الانقسامات السياسية والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان بغض النظر عن الاعتبارات السياسية الضيقة.

#البرلمان الأوروبي
#الاتحاد الأوروبي
#قطاع غزة
#فلسطين
#حقوق الإنسان
#سياسات الهجرة
#الإسلاموفوبيا
#آنا سترولينبرغ
#مايكل ماكغراث
#المفوضية الأوروبية