تركيا تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في فلسطين

10:1529/04/2026, الأربعاء
تحديث: 29/04/2026, الأربعاء
الأناضول
تركيا تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في فلسطين
تركيا تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في فلسطين

طالب الممثل الدائم لأنقرة لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز بضرورة مساءلة الكيان الإسرائيلي على انتهاكاته المستمرة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وخلال جلسة مجلس الأمن، حذر من استمرار سياسات التهجير والاستيطان، داعياً إلى تحويل الهدنة الحالية إلى حل عادل وشامل ينهي الاحتلال.

طالب الممثل الدائم لتركيا لدى منظمة الأمم المتحدة، السفير أحمد يلديز، بضرورة محاسبة الكيان الإسرائيلي على تجاوزاته المستمرة ضد القوانين الدولية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. جاءت هذه المطالبة خلال كلمةٍ ألقاها يوم الثلاثاء الماضي بصفته رئيساً لمجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي المعتمدين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع الملتهبة في منطقة الشرق الأوسط.

انتهاكات الاحتلال في غزة والضفة

أكد الدبلوماسي التركي أن الأوضاع في قطاع غزة وباقي المناطق الفلسطينية المحتلة لا تزال تتجه نحو المزيد من التعقيد والخطورة، حيث يواصل الشعب الفلسطيني مواجهة مآسٍ إنسانية جراء استمرار الاحتلال غير القانوني. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تواصل بناء مستعمرات استيطانية جديدة على الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تصعيد اعتداءاتها العنيفة بحق السكان المدنيين والبنى التحتية الحيوية بما فيها المؤسسات التعليمية والأماكن المقدسة.

واعتبر السفير يلديز أن الأعمال العدائية المتواصلة في غزة والتي تستهدف بشكل رئيسي اللاجئين والنازحين المدنيين، فضلاً عن عنف المستوطنين في الضفة الغربية، تشكل جزءاً من نمط منهجي يهدف إلى التطهير العرقي والسيطرة الدائمة عبر سياسات التهجير القسري والضم، مما يمثل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية ويستوجب المساءلة الفورية.

تصعيد إقليمي يطال سوريا ولبنان

تناول المندوب التركي أيضاً التصعيد العسكري الإسرائيلي في المنطقة، مشيراً إلى الهجمات التي تشنها تل أبيب على الأراضي السورية منذ شهر ديسمبر 2024، والتي تشكل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك المبرمة عام 1974. كما استنكر الاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية في لبنان، بالإضافة إلى المخططات الرامية لإقامة ما تسميه إسرائيل "منطقة آمنة" داخل الأراضي السورية.

يذكر أن إسرائيل احتلت المنطقة العازلة في سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، مستغلة إعلانها انهيار اتفاقية فصل القوات. ومنذ ذلك الحين، تواصل شن غارات جوية على الأراضي السورية رغم عدم صدور أي تهديدات من الإدارة السورية الجديدة، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منشآت عسكرية.

التوترات الأمريكية الإيرانية والحل الدبلوماسي

بخصوص التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، أكد يلديز أن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد للوصول إلى تسوية دائمة ومستدامة. وأعرب عن دعم تركيا الكامل للمساعي الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وللجهود الإقليمية الهادفة إلى استمرار الحوار ومنع المزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً على إيران في الثامن والعشرين من فبراير 2026، ردت عليها طهران باستهداف مواقع في إسرائيل ومنشآت أمريكية في المنطقة، قبل أن تعلن الهدنة المؤقتة في الثامن من أبريل 2026 بوساطة باكستانية، والتي تم تمديدها لاحقاً بطلب من الوسيط الإسلامي.

مطالب بوقف دائم لإطلاق النار

دعا المسؤول التركي مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لتحويل وقف إطلاق النار الحالي في غزة إلى تسوية عادلة وشاملة ودائمة، تؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وضمان حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتنفيذ كافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأكد دعم مجموعة منظمة التعاون الإسلامي لكافة الجهود الدولية الرامية إلى التقدم نحو حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشدد يلديز على أن إفلات إسرائيل المستمر من العقاب على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي الإنساني والمبادئ العسكرية الأساسية يشكل تهديداً جسيماً للنظام العالمي، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" التي تشهدها غزة، والتي خلفت وفقاً للبيانات أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن دمار البنية التحتية.

#أحمد يلديز
#تركيا
#إسرائيل
#فلسطين
#غزة
#الضفة الغربية
#مجلس الأمن الدولي
#الأمم المتحدة
#منظمة التعاون الإسلامي
#الاستيطان