
لقي عامل يعمل لدى شركة مقاولات تابعة للجيش الإسرائيلي مصرعه، اليوم الثلاثاء، جراء هجوم شنته طائرة مسيّرة في قرية عيترون بجنوب لبنان. ويأتي ذلك في إطار التصعيد المستمر والخروقات اليومية لوقف إطلاق النار الذي بدأ منتصف أبريل الجاري، وسط عمليات عسكرية خلفت آلاف الضحايا ونزوح أكثر من مليون ونصف المدنيين اللبنانيين.
تفاصيل الهجوم على القرية الجنوبية
لقي عامل يعمل لدى شركة مقاولات تابعة للجيش الإسرائيلي مصرعه، اليوم الثلاثاء، جراء هجوم شنته طائرة مسيّرة في قرية عيترون بجنوب لبنان. ووقع الحادث نحو الساعة الحادية عشرة صباحاً، حيث أصابت المسيّرة حفّاراً هندسياً كان يعمل في المكان، مما أدى إلى مقتل المشغّل فوراً.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن العامل كان يشارك في عمليات هندسية ضمن نطاق قرية عيترون الواقعة في القطاع الأوسط من الجنوب. كما أُصيب عامل آخر يعمل في ذات الشركة بشظايا الانفجار، ووصفت إصابته بالطفيفة، حيث تم نقله إلى إحدى المستشفيات لتلقي العلاج.
اعترافات الاحتلال بتفاصيل العملية
أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً مقتضباً أكد فيه سقوط قتيل في صفوف المتعاقدين المدنيين، موضحاً أن الحادث وقع خلال مهام هندسية تابعة لوزارة الدفاع. غير أن إذاعة الجيش الإسرائيلي زعمت أن طائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله نفّذت الهجوم.
وادعت الإذاعة العسكرية أن الحفّار كان يستخدم في تدمير بنى تحتية تابعة للمقاومة داخل القرية، وأن الشركة المتعاقدة تتولى مهام الهدم والأشغال الهندسية نيابة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية في المناطق الجنوبية. في المقابل، امتنعت المؤسسة العسكرية عن الكشف عن هوية الضحية أو تفاصيل أخرى.
تصعيد نتنياهو والتهديدات المتبادلة
جاء الحادث في سياق تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعترف فيها بأن صواريخ ومسيّرات حزب الله تشكل تهديدين رئيسيين لكيان الاحتلال. وادعى نتنياهو أنه أصدر تعليمات لقادة الجيش بوضع حد لهذه التهديدات.
سياق العدوان وانتهاكات الهدنة
يشكل هذا الاستهداف جزءاً من سلسلة الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل الجاري، وجرى تمديده لاحقاً حتى السابع عشر من مايو المقبل. ورغم الاتفاق، تواصل القوات الإسرائيلية قصف مناطق متفرقة وشن عمليات تفجير واسعة في عشرات القرى الجنوبية.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد شن عدواناً عسكرياً على لبنان في الثاني من مارس الماضي، خلف حتى الآن 2534 شهيداً و7863 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون مواطن لبناني، أي ما يعادل خُمس إجمالي السكان، وفق أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات المحلية.






