
رفضت المحكمة المركزية في تل أبيب طلباً تقدم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتقليص مدة حضوره في جلسات محاكمته التي تواجهه فيها تهم بالفساد والرشوة إلى ثلاث ساعات فقط، وذلك بحجة دواعٍ أمنية. يأتي هذا القرار خلال الجلسة الواحدة والثمانين للمحاكمة، والتي تعقد للمرة الأولى منذ التصعيد الأخير في المنطقة.
رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا طلباً قدمه بنيامين نتنياهو بهدف تقليص فترة مثوله أمام هيئة المحكمة في قضايا الفساد المتهم فيها. وطلب رئيس الحكومة الإسرائيلية اختصار مدة الجلسة القضائية المقررة الأربعاء إلى ثلاث ساعات فحسب، مستنداً في ذلك إلى ما وصفه باعتبارات تتعلق بالأمن الشخصي.
ورفض القضاة هذا المطلب المقدم خلال ساعات الليل، مما يعني استمرار إجراءات المحاكمة وفق الجدول الزمني المعتاد. وكانت القناة الاثني عشرة العبرية قد أفادت بتفاصيل هذا الرفض القضائي الذي يتعلق بإحدى القضايا الأكثر حساسية في الساحة السياسية الإسرائيلية.
الجلسة 81 والاتهامات الموجهة
يمثل هذا المثول الجديد أمام المحكمة المركزية في تل أبيب الجلسة الحادية والثمانين في إطار هذه القضية المعقدة. وتأتي هذه الجلسة كأولى جلسات المحاكمة التي تعقد منذ بداية التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة منتصف فبراير الماضي، حيث تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً.
يواجه نتنياهو في هذه القضية ثلاثة ملفات منفصلة تتضمن تهمًا بالفساد المالي والحصول على رشاوى وخرق الأمانة المهنية. وقد تقدم المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية بمذكرة اتهام رسمية في هذه الملفات منذ أواخر نوفمبر 2019، مما يجعلها واحدة من أطول المحاكمات في تاريخ المسؤولين الإسرائيليين.
الإجراءات القضائية والعقوبات المحتملة
في حال أدانت المحكمة نتنياهو بالتهم المنسوبة إليه، فإن القانون الإسرائيلي ينص على عقوبات قد تصل إلى السجن الفعلي، مما يضع رئيس الحكومة الحالي أمام مصير قضائي حاسم. ويستمر المحققون في تقديم الأدلة والمستندات التي تربطه بقضايا فساد مالي وعلاقات مشبوهة مع رجال أعمال.
تجري هذه المحاكمة وسط ظروف أمنية معقدة تشهدها دولة الاحتلال، حيث يحاول المتهم الاستفادة من الأوضاع الراهنة لتخفيف الضغط القضائي عليه، إلا أن القضاة أبدوا تمسكاً بإجراءات المحاكمة المعتادة دون تساهل في المواعيد أو المدة الزمنية المخصصة للجلسات.






