
قررت محكمة عسقلان الجزئية تمديد احتجاز ناشطَين من أسطول الصمود الدولي لكسر الحصار عن غزة لمدة يومين إضافيين. يأتي القرار بعد اختطاف البرازيلي تياغو دي أفيلا والإسباني سيف أبوكشك من المياه الدولية نهاية أبريل الماضي، حيث أفادا بتعرضهما لضرب مبرح وعزل وتعصيب للعينين على مدى أيام.
تمديد الاحتجاز في ظروف مثيرة للجدل
أصدرت المحكمة الجزئية في عسقلان قراراً بتمديد حجز ناشطين من المجموعة البحرية الدولية المناهضة للحصار على القطاع الفلسطيني. يستمر الاحتجاز حتى الخامس من مايو الجاري، وهو تطور جديد في قضية اختطاف بحري وقع أواخر الشهر الماضي. كان الجيش الإسرائيلي قد اعترض السفينة المحملة بالمساعدات الإنسانية قرب السواحل الفلسطينية المحاصرة، واقتاد المختطفين إلى مرفأ غير محدد.
الاتهامات الأمنية الخطيرة
وجهت النيابة العسكرية للدولة العبرية قائمة تهم ثقيلة بحق المواطن البرازيلي والآخر الإسباني، تتضمن دعم الأعداء أثناء النزاع المسلح والتواصل مع جهات استخباراتية أجنبية والانتماء لتنظيمات مصنفة إرهابية. تضمنت لائحة الاتهامات أيضاً نقل مواد وممتلكات لصالح جماعات محظورة. يمثل هذان المتهمان جزءاً من حملة إغاثة بحرية عالمية تستهدف فك الحصار البحري المفروض على غزة منذ سنوات.
دفوع قانونية حول الاختصاص والشرعية
تولت المحاميتان هديل أبو صالح ولبنى توما من مركز عدالة الحقوقي الترافع أمام القضاء، مؤكدتين أن الإجراءات القضائية تعاني من عيوب جوهرية وانتهاكات صارخة للقانون الدولي. استندت الدفاع إلى أن اعتقال مواطنين أجانب في المياه الدولية خارج النطاق الإقليمي يفتقر إلى الأساس القانوني. أكدتا أن توظيف تهم الأمن القومي في هذه الحالة يمثل رد فعل انتقامي ضد العمل الإنساني السلمي.
شهادات عن تعذيب ومعاملة قاسية
أدلى الناشطان بروايات مفصلة عن سوء المعاملة خلال الأيام الأولى من الاختطاف، حيث أفادا بتعرضهما لضرب مبرح ومتواصل في عرض البحر. أكد شهود الادعاء أنهما احتجزا في زنازين انفرادية معصوبي الأعين لفترات طويلة امتدت لأيام متواصلة. طالب الفريق القانوني بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الموقوفين، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تنتهك القوانين الدولية لحقوق الإنسان والمعتقلين.






