سموتريتش يتباهى بحجز 5 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية

13:533/05/2026, الأحد
الأناضول
سموتريتش يتباهى بحجز 5 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية
سموتريتش يتباهى بحجز 5 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية

كشفت صحيفة "هآرتس" عن احتجاز إسرائيل نحو خمسة مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية، حيث يتباهى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بهذه الخطوة التي تسبب أزمة مالية خانقة للسلطة الفلسطينية. ويأتي ذلك رغم التحذيرات الأمنية من تداعيات الحصار الاقتصادي على استقرار الضفة الغربية.

سياسة الاحتجاز المالي المتعمد

أوردت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير لها أن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، يُظهر ارتياحاً واضحاً لاستمرار تجميد نحو خمسة مليارات دولار من الإيرادات الجمركية والضريبية المستحقة للجانب الفلسطيني. ويشير التقرير إلى أن المستوى السياسي في تل أبيب يتبنى إجراءات مالية قاسية بحق السلطة الوطنية الفلسطينية، مما يسبب اختناقاً اقتصادياً حاداً في المؤسسات الحكومية الفلسطينية.

ويوضح المصدر الإسرائيلي أن سموتريتش يعتبر هذه السياسة إنجازاً شخصياً، رغم المعارضة الداخلية من قبل قادة عسكريين إسرائيليين يحذرون من عواقب وخيمة على الأمن في المنطقة. ويستمر الاحتجاز منذ نحو ثلاث سنوات، مما أجبر رام الله على تبني خطط تقشف صارمة.

طبيعة أموال المقاصة والتزامات إسرائيل

وتُعرف أموال المقاصة بالرسوم الجمركية والضريبية التي تفرضها إسرائيل على السلع والبضائع الداخلة إلى الأراضي الفلسطينية عبر المنافذ الحدودية التي تخضع لسيطرتها الكاملة، لتقوم لاحقاً بتحويلها إلى خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الموقعة. وتشكل هذه الإيرادات شريان الحياة الرئيسي للموازنة الفلسطينية، إذ تمثل نحو ثلثي عائدات الحكومة.

غير أن تل أبيب بدأت اعتباراً من عام 2019 بخصم أجزاء متزايدة من هذه العائدات تحت حجج متنوعة، مما أدخل الحكومة الفلسطينية في نفق مالي عميق حال دون سداد كامل مستحقات موظفيها العموميين. وتراكمت المبالغ المحجوزة لتصل إلى 14 مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 4.75 مليار دولار أمريكي.

تحذيرات من تدهور الوضع الأمني

نقلت الصحيفة الإسرائيلية تحذيرات أفي بلوت، قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، من أن استمرار سياسة الخنق المالي قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية المحتلة. ومع ذلك، يواصل سموتريتch التغاضي عن هذه التنبيهات العسكرية، مُفضلاً المواصلة في مسار الضغط الاقتصادي على الفلسطينيين.

وتشير المعطيات إلى أن السلطة الفلسطينية تجاهد من أجل الاستمرار في تسيير شؤون المواطنين رغم العجز المالي الحاد، بينما تسعى للحصول على منح وتبرعات دولية لسد الفجوة المالية المتزايدة. وتؤكد "هآرتس" أن السياسة الإسرائيلية الحالية تفرض على الفلسطينيين واقعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة.

الموقف الفلسطيني والتطورات الأخيرة

وفي السياق ذاته، أدان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى استمرار الاحتجاز، مؤكداً أن الحصار الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة، بل يمتد ليشمل الضفة الغربية والقدس عبر أدوات سياسية وأمنية واستيطانية متنوعة. ونوه إلى أن إسرائيل لم تحول أي عائدات ضريبية خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.

وكانت إسرائيل قد أعادت في أواخر أبريل/نيسان الماضي تجميد تحويلات المقاصة مجدداً، في خطوة وصفتها القنوات العبرية بأنها استمرار لموقف سموتريتش الحازم. ويواجه الاقتصاد الفلسطيني تحديات جمة في ظل استمرار هذه الإجراءات التي تهدد بانهيار المؤسسات المدنية في الأراضي المحتلة.

#بتسلئيل سموتريتش
#أموال المقاصة
#السلطة الفلسطينية
#الضفة الغربية
#الأزمة المالية الفلسطينية
#إسرائيل
#هآرتس
#محمد مصطفى
#اقتصاد فلسطين