
أعلنت سبع دول من تحالف أوبك+، بينها السعودية وروسيا والعراق، عن زيادة إنتاج النفط الخام بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يونيو المقبل. يأتي القرار في اجتماع افتراضي استهدف دعم استقرار الأسواق العالمية وسط اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
قرار زيادة الإنتاج النفطي
اتفقت سبع دول من كبار منتجي النفط في تحالف أوبك+ على زيادة إمدادات الخام بمقدار 188 ألف برميل يومياً بدءاً من شهر يونيو/حزيران المقبل. يأتي هذا الإجراء في إطار مساعي دعم استقرار الأسواق العالمية التي تشهد اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد. شمل الاتفاق الذي أُعلن عنه عبر بيان مشترك، دولاً محورية في صناعة الطاقة العالمية.
الدول المشاركة وآلية التنفيذ
ضم الاجتماع الوزاري الذي عُقد عبر تقنية الفيديو كلاً من المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان. أكد المشاركون أن هذه الزيادة في الإنتاج تهدف إلى تسريع عملية التعويض عن النقص الحالي في المعروض. لم يُعلن عن هويات المسؤولين الذين مثلوا هذه الدول في المناقشات الافتراضية.
السياق الجيوسياسي والحرب على إيران
يتزامن هذا القرار مع تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشهد الأسواق اضطرابات حادة على خلفية العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير/شباط الماضي. أدت هذه الأحداث إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالمياً، فضلاً عن تعطيل كبير في حركة الشحن عبر الممرات المائية الحيوية.
انهيار الإمدادات وانسحاب أبوظبي
كشفت بيانات الوكالة الدولية للطاقة عن انخفاض تاريخي في إمدادات النفط العالمية خلال مارس/آذار الماضي، بتراجع قياسي بلغ 10 ملايين و120 ألف برميل يومياً. وسجل إنتاج تحالف أوبك+ هبوطاً حاداً بنحو 9 ملايين برميل يومياً ليصل إلى 42.39 مليون برميل. في سياق متصل، انسحبت الإمارات العربية المتحدة رسمياً من المنظمة وتحالف أوبك+ بداية مايو/أيار الجاري بهدف التركيز على تطوير طاقتها المحلية.
الحصار البحري وأزمة مضيق هرمز
تفاقم الوضع مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية مطلع أبريل/نيسان، شامل الممر الاستراتيجي في مضيق هرمز. جاء ذلك إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان بين واشنطن وطهران في محاولة لإنهاء الحرب. رغم إعلان هدنة مؤقتة، إلا أن إيران أعادت إغلاق المضيق رداً على الإجراءات الأمريكية، مما زاد من ضغوط سوق الطاقة العالمي.






