إسطنبول تحيي الذكرى الـ545 لرحيل السلطان محمد الفاتح

15:373/05/2026, الأحد
تحديث: 3/05/2026, الأحد
الأناضول
إسطنبول تحيي الذكرى الـ545 لرحيل السلطان محمد الفاتح
إسطنبول تحيي الذكرى الـ545 لرحيل السلطان محمد الفاتح

شهدت إسطنبول مراسم تذكارية مهيبة بمناسبة الذكرى السنوية الـ545 لرحيل السلطان محمد الفاتح، الفاتح العظيم الذي غيّر مجرى التاريخ بفتح القسطنطينية. ونظمت مديرية الثقافة والسياحة بالتعاون مع بلدية الفاتح احتفالية خاصة عند ضريح السلطان بحضور والي المدينة ومفتيها.

مراسم تأبينية في ضريح السلطان

أحيت مدينة إسطنبول التركية، صباح الأحد، الذكرى السنوية الخامسة والأربعين بعد الخمسمائة لوفاة السلطان العثماني محمد الثاني الشهير بالفاتح. وتجمع المشاركون في الاحتفالية الرسمية بحديقة مقبرة الفاتح، وذلك عند الضريح التاريخي الذي يضمه جامع الفاتح الكبير في قلب المدينة القديمة.

وتولت مديرية الثقافة والسياحة في إسطنبول تنظيم هذه الفعالية بالتعاون مع بلدية الفاتح، حيث شهد المكان إقامة شعائر دينية وطقوس تذكارية تعكس مكانة هذا القائد التاريخي في الوجدان الجمعي التركي. وقد تلى إمام جامع الفاتح الشيخ يوسف يلماز آيات بينات من القرآن الكريم، بينما تولى مفتي إسطنبول الدكتور أمر الله تونجل مهمة إمامة الدعاء للفقيد العظيم.

والي إسطنبول: شخصية أغلقت عصراً وفتحت آخر

وخلال كلمته في المناسبة، أشاد والي إسطنبول داود غل بإرث السلطان محمد الفاتح الحضاري والعسكري، مؤكداً أن الراحل يمثل أكثر من مجرد قائد عسكري أو رجل دولة عادي. ووصف غل الفاتح بأنه الشخصية التاريخية التي أطاحت بالعصور الوسطى وأنهت الإمبراطورية البيزنطية المتهاورة، لتدشن بذلك حقبة جديدة من التاريخ الإنساني.

وأكد المسؤول التركي على حرص السلطان الراحل على ترسيخ مبادئ العدل والعلم والتعايش السلمي بين مختلف الطوائف والأديان، مشيراً إلى أن هذه القيم ظلت راسخة كإرثٍ ثمين يتوارثه الأجيال في الأناضول حتى يومنا هذا.

محطات بارزة من حياة الفاتح

يُعد السلطان محمد الثاني من أبرز حكام الدولة العثمانية وأكثرهم تأثيراً في التاريخ العالمي، إذ وُلد في مدينة أدرنة عام 1432 للميلاد، وهو الابن الأكبر للسلطان مراد الثاني. وجلس على العرش لأول مرة وهو في الثانية عشرة من عمره عام 1444، قبل أن يعود والده للحكم مؤقتاً، ثم يتولى الملك مرة أخرى عام 1451 بشكل نهائي.

ويرتبط اسم الفاتح بأحد أعظم الأحداث العسكرية في التاريخ، حيث نجح في اقتحام أسوار القسطنطينية عام 1453 وهو في ريعان الشباب، ليضع حداً لألف عام من الحكم البيزنطي ويفتح المدينة التي أصبحت عاصمة للخلافة الإسلامية لاحقاً. وخلال فترة حكمه التي امتدت ثلاثة عقود، قاد الفاتح خمساً وعشرين حملة عسكرية بنفسه، ووسّع رقعة الممتلكات العثمانية من 880 ألف كيلومتر مربع إلى أكثر من مليوني كيلومتر مربع.

رحيل القائد ودفنه في إسطنبول

توفي السلطان محمد الفاتح في الثالث من مايو عام 1481، وذلك في منطقة هونكار جاييري القريبة من مدينة غبزة، بينما كان يستعد لقيادة حملة عسكرية جديدة. وتم تشييع جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير داخل الضريح الملحق بجامع الفاتح في وسط إسطنبول، حيث يزوره الملايين سنوياً للتبرك والاطلاع على إرثه العظيم.

#السلطان محمد الفاتح
#محمد الثاني
#إسطنبول
#الذكرى السنوية
#ضريح الفاتح
#ولاية إسطنبول
#داود غل
#أمر الله تونجل
#فتح القسطنطينية
#الدولة العثمانية