
أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان عن سقوط شهيد وثمانية مصابين في غارتين جويتين استهدفتا بلدتي عربصاليم في قضاء النبطية وصريفا في قضاء صور، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق الهدنة المؤقتة. وشملت الإصابات أربعة مسعفين من الهيئة الصحية التابعة لحزب الله، ما دفع وزارة الصحة اللبنانية للتحذير من تكرار استهداف المنشآت الطبية وانتهاك اتفاقية جنيف الدولية.
الغارات على البلدين الجنوبيين
استهداف الكوادر الطبية
وبيّن المصدر الطبي أن جملة المصابين يضم أربعة مسعفين تابعين للهيئة الصحية التابعة لحزب الله، وقعوا في مرمى النيران أثناء استهداف محيط مركز للهيئة في مدينة صور. وأعادت وزارة الصحة اللبنانية التأكيد على إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات المتكررة التي تطال المدنيين والكوادر الطبية على حد سواء. وطالبت الوزارة باحترام المادة التاسعة عشرة من اتفاقية جنيف التي تكفل حماية المنشآت والطواقم الطبية خلال النزاعات المسلحة، معتبرة أن ما يحدث ينطوي على خرق صارخ لهذه المواثيق الدولية.
سياق العدوان الممتد
ويشكل العدوان الحلقة الأحدث في سلسلة الاعتداءات التي شنتها إسرائيل على لبنان في الثاني من آذار/مارس الماضي، والتي أدت حتى الآن إلى مقتل 2659 شخصًا وإصابة 8183 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون وستمائة ألف لبناني يشكلون نحو خمس سكان البلاد، بحسب إحصائيات رسمية. وتحتل القوات الإسرائيلية أجزاءً من الأراضي اللبنانية الجنوبية منذ سنوات طويلة، فيما توسعت رقعة احتلالها خلال الحرب الأخيرة بين 2023 و2024، وتغوّلت في العدوان الجاري لتسيطر على مناطق تمتد لنحو عشرة كيلومترات داخل الحدود الرسمية.
خرق الهدنة المتفق عليها
يأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق هدنة مؤقتة تم التوصل إليه في السابع عشر من نيسان/أبريل الماضي بين حزب الله وإسرائيل، وتم تمديده لاحقًا ليستمر حتى السابع عشر من أيار/مايو الجاري. إلا أن جيش الاحتلال يواصل انتهاك بنود هذا الاتفاق بشكل يومي من خلال غارات جوية تخلف ضحايا وجرحى بين المدنيين، فضلا عن حملات تفجير واسعة النطاق تستهدف منازل المواطنين في قرى الجنوب، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق الحدودية.






