
أعلنت السلطات المالية عن إجراءات احترازية واسعة، تمثلت في اعتقال عدد من العسكريين النشطين والمتقاعدين، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن الهجمات الإرهابية المتزامنة التي هزت أرجاء البلاد في الخامس والعشرين من أبريل الماضي، والتي أدت إلى مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.
حملة اعتقالات تطال أفراد الجيش النشطين والمتقاعدين
بدأت السلطات القضائية العسكرية في العاصمة باماكو حملة مداهمات وتوقيفات شملت منتسبين إلى المؤسسة العسكرية بمختلف فئاتهم. ووفقاً لبيان رسمي صادر عن المحكمة العسكرية، فقد جرت هذه الإجراءات خلال الأيام القليلة الماضية، واستهدفت أشخاصاً يُشتبه في ضلوعهم بالتحضير والتنفيذ للعمليات الإرهابية التي استهدفت البلاد الشهر الماضي.
وشملت قائمة الموقوفين ضباطاً وعسكريين ما زالوا على رأس عملهم، إضافة إلى آخرين ممن أنهوا خدمتهم، بالإضافة إلى عناصر يجري فصلهم حالياً من صفوف الجيش، وشخصيات ذات ارتباطات سياسية. وتواصل الجهات المختصة إجراءات التحقيق مع الموقوفين، بينما تجري عمليات البحث عن مشتبه بهم إضافيين.
التفاصيل الكاملة لهجمات 25 أبريل الدموية
في الخامس والعشرين من أبريل المنصرم، شهدت مالي موجة عنف غير مسبوقة، حيث نفذت جماعات مسلحة هجمات متزامنة ومنسقة استهدفت العاصمة باماكو ومدناً استراتيجية أخرى تشمل كاتي وكونا وموبتي وغاو وكيدال. وتخللت هذه الهجمات اشتباكات مسلحة عنيفة وانفجارات متفرقة، مما أدى إلى سقوط ضحايا كثيرة، كان من بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا.
رد فعل القيادة الانتقالية واستعادة السيطرة
وصف الرئيس المالي الهجمات بأنها كانت مدروسة ومخطط لها بدقة، مشدداً على أن مؤسسات الدولة عازمة على ملاحقة كل المتورطين مهما كانت صفاتهم أو مواقعهم. وتأتي هذه التصريحات في ظل مساعي السلطات لتعزيز الأمن وإعادة الثقة في المؤسسات العسكرية عبر محاسبة العناصر المتورطة.






